HOME تلاكسكالا
شبكة المترجمين للتنويع اللغوي
بيان العام لتلاكسكالا  نهنو  أصدقاء تلاكسكالا  ابحث 

جنوب الحدود 
إمبراطورية 
بلاد كنعان 
الأمة 
في بطن الحوت 
السلام و الحرب 
إفريقيا الأم 

منطقة الأعاصير 
كلبييدو بالكاف
الأفكار الرائعه  
مواضيع غير مصنفة 
أخبار تلاكسكالا 
(بطاقات تلاكسكالا (معاجم ومصطلحات 
مكتبة الكتاب 
المعرض 
أرشيف تلاكسكالا 

17/12/2017
Espaٌol Français English Deutsch Português Italiano Català
عربي Svenska فارسی Ελληνικά русски TAMAZIGHT OTHER LANGUAGES
 

سوق العبيد


الكاتب
Nuha ZURUB KAWAR نهى زعرب قعوار


سوق العبيد
عنواننا: في غزةَ...في خان يونس ... في الخليل
في القدسِ... في الأغوار... في البيتِ الحزين
يا صاحبي: دمعي ودمعُكَ توأمان
الدمعةُ الأولى بكاءٌ
يجرحُ الأحداقَ ..يفجُرُها
فيُحرَقُ في الجوانِحِ مركزان
والدمعةُ الأخرى
فراق.......
يوقظُ الأحزانَ....يقطعُنا
فَتُذرفُ دمعتان
لِمَ يا زمانَ القهرِ
ترضى أن نعيشَ بلا أمان
أحلامُنا.......
عمرٌ طويلُ الدربِ... يشطِرُنا
وينهبُ لقمةَ الأطفال منّا والمكان
ونعيشُ في سوقِ العبيد ِ....
كما نعيشُ معَ الصراع..
أيامنا شاخَت....على الطرقاتِ
في الساحاتِ ...
يرقُبُها غبارُ الصمتِ ...
تشعُر بالضياعِْ...
أحلامنا سودٌ
كلبسِ الثُكلِ ...مُغْبَرِ القناع
وكمثلها الأطفالُ
في وطني وفي عهد الضياع
********
عمراً لعنتُكَ....
كانَ ضوءُ الفجرِ يلقيني طريداً
وحزيناً بينَ أفواه النمور...
تتزاحمُ الأشياءُ في دربي
وفي رأسي
وفي وجعٍ تثور
والوقتُ يُشعرني بأن الحادثَ المشؤوم
منّا يقترب...
وغداً سينفذُ في جوانبنا الرصاصُ
والشمسُ تهبطُ من بعيد
فيجولُ في رأسي العذاب
الشارع المشؤومُ في نظري خراب
والقاتلُ الملعونُ يرتعُ بالمراح
ورأيتُ ظلَّ الموتِ ينهشُ في الزقاق
والناسُ....كلُّ الناسٍ
تُضرَبُ بالرصاص
والحزنُ خبرني ...
بأنَّ الخوفَ يحمِلُ في الدُنا مرَّ الفراق
ولمحتُ هيكلكِ العنيدِ
يلوحُ من بين ِ الهياكلِ كالسرابِ
فتثاقَلَت خطواتُنا...
أرسيتُ فيكَ مواجعي
وسمعتُ خطواً يقتلُ الصمتَ البعيد
فصرختُ من خوفي ...
ومن وجعي....
سَنُسجَنُ من جديد!!!!!
كم من سجينٍ صارَ رغمَ السجنِ
كالطودِ العنيد...
قد عشتُ في وطنٍٍ
يُحِبُ الزهرَ والأشعارَ
واللحنَ المغردَ والفريدْ....
ورضيتُ أحكامَ الزمان
ورضيتُ أن أرعاكَ يوماً
في أمان....
ولمستُ في جنبيكَ ...
آثارَ الهوان...
ففتحتُ جُرحاً كانَ ملتئماً.....
وسالت دمعتان....
*****
ورجعتُ عندَ الشارعِ المشؤومِ
أستعطي الجبان...
ساءلتهُ...لملمتُ من جنبيهِ
دمَّا .. خفتُ أتركُهُ...
وسالت دمعتان
فصرختُ من وجعي
ومن حزني..
وعاتبت ُ المكان
******
وذهبتُ أبحثُ عن سلام
عن أمان...
ثار المكان
ثار المكان في وجعٍ
وفي حُزنٍ وقال:
من قال أن الشارع َ المهجورَ
يعطيكَ الأمان!!!!
الشارعُ المهجورُ...
مثلُ الحزنِ..
مثلُ الوحشِ
أحقادٌ ..وذلٌ..وامتهان..
الشارعُ المهجورُ
مذبحةٌ...ومعركةُ
يموتُ الناسُ فيها
كلما عبثَ القدر
تتبعثَرُ الأشلاءُ والأحقادُ
بين جموعِها
حيرى فيأباها النظر
أفكارُها حمقاءُ
تكبو كلما سارت على دربٍ ..
فيأنفُها الغجر...
*****
أواهُ يا نكَدَ الزمان
جئنا لنبحثُ في ثنايا الأرضِ
عن عملٍ ...يخففُ جوعَنا
صرنا ضحايا يا زمان!!
صرنا ضحايا من غلام!!!
بتنا بقايا في المكان...
نسألُ الأقوامَ درعاً
نسألُ الأحداقَ دمعاً
كي نُطََّفي حزنَنا
أواه يا نكد الزمانِ
صرنا حكايا للأنام
فالشارع المعهودُ
مذبحةٌ يصيحُ بها الغلام...
ماذا سنفعلُ بالحطام؟؟
هل نجعلُ الأحقادَ تذهبُ في ثنايا عقلنا؟؟
أحلامُنا في السلمِ أفعالٌ
سقيناها فشبَّت بيننا
ودماؤنا في الشارعِ المنكودِ
نهرٌ من دماءِ المجدِ
تجري قربَنا..
****
لا تدمعي يا عينُ ...
لا..لا تدمعي
ما زلتُ أنظرُ في بقايا الشعبِ
أطفالاً ستكبرُ بيننا
وأرى طيورَ السلمِ
من وجعٍ تغني قربنا
لا تيأسي يا نفسُ...
لا...لا تيأسي
إن قامت الدنيا جميعاً ضدنا
فالطفلُ سوفَ يعيشُ مع هذا الركام
الطفلُ سوفَ يزيلُ آثارَ الحطام
لا....لن يباعَ ويشترى
في سوقِ نخاسِ الأنام...

كُتبت هذه القصيدة لذكرى العمال العرب الذين قتلوا
في عيون قارة(ريشون لتسيون) في  20\ 5\1990

 


 http://www.nuhakawar.com/poems.php?artid=34 :المصدر

المقال الأصلي نشر في
2009/12/20
نبذة عن الكاتب

شبكة المترجمين تلاكسكالا للتعدد اللغوي. يمكن إعادة نشر هذه الترجمة شرط عدم تعديل أو تغيير النص الأصلي، وذكر المصدر، اسم الكاتب، المترجم، والمحقق

http://www.tlaxcala.es/pp.asp?reference=10274&lg=ar :هذا المقال على شبكة تلكسكالا  URL  موقع


بلاد كنعان: 08/04/2010

 
 اطبع اطبع 

 بأن يرسل بأن يرسل

 
 

 tlaxcala@tlaxcala.es

الساعة باريس  16:44