HOME تلاكسكالا
شبكة المترجمين للتنويع اللغوي
بيان العام لتلاكسكالا  نهنو  أصدقاء تلاكسكالا  ابحث 

جنوب الحدود 
إمبراطورية 
بلاد كنعان 
الأمة 
في بطن الحوت 
السلام و الحرب 
إفريقيا الأم 

منطقة الأعاصير 
كلبييدو بالكاف
الأفكار الرائعه  
مواضيع غير مصنفة 
أخبار تلاكسكالا 
(بطاقات تلاكسكالا (معاجم ومصطلحات 
مكتبة الكتاب 
المعرض 
أرشيف تلاكسكالا 

24/10/2017
Espaٌol Français English Deutsch Português Italiano Català
عربي Svenska فارسی Ελληνικά русски TAMAZIGHT OTHER LANGUAGES
 

الحظر على المنارات ينمّ عن نمو الفاشية


الكاتب
Ali MOOSSAVI علي موسوي

ترجمة
سجى


من أهم دواعي القلق و أقلها سرداً في النقاشات في الحظر السويسري على المنارات هو أن الحزب اليميني المتطرف نجح في تحريك الناس لترسيخ العنصرية بشكل رسمي. إن نجاح حزب الشعب السويسري في هذا المجال يشير إلى الحقيقة المؤلمة أن الفاشية لم تمت بعد، لكنها لا تزال قوة واسعة النطاق تغذيها العنصرية ضد المسلمين.

 

الحزب ليس فاشياً بحد ذاته بل ينتمي للهيكل اليميني المتطرف الذي يحوي النواة لفاشية واسعة النطاق في المستقبل تحمل في ثناياها خطر إضعاف الديمقراطية و حركة التنوير الفلسفية كما فعل موسوليني و هتلر في مطلع القرن العشرين.

 

و كما تصف المكتبة اليهودية على الانترنت فإن "معظم هذه الأحزاب اليمينية القومية تنكر أن لديها صلة للفاشية أو النازية الجديدة ولكنها تعكس نفس البواعث المعادية للأجانب (و اللاسامية و العنصرية) و تمنح فرصة لاستقطاب النشطاء النازيين الجدد."

 

يعد حزب الشعب السويسري إحدى هذه "الأحزاب السياسية القومية".

 

يتقدم اليمين المتطرف في أوروبا بدافع معاد للمسلمين منذ سنوات. لقد أدت مخاوف أسلمة القارة إلى حد ما إلى تحرك هذه الأحزاب من الهوامش إلى التيار الوسط تحت حجة ضمان الأمن و الهجرة، كما رأينا في انتخابات البرلمان الأوروبي الصيف الماضي.

 

إحدى أبرز الأمثلة هو الحزب القومي البريطاني (BNP).

 

إن ماضي و حاضر الحزب القومي البريطاني لا يخفى ولكنه رغم ذلك فاز بمقاعد في البرلمان الأوروبي بفضل برنامج الحزب المناهض للمسلمين، و الذي نتج بدوره من موقف معاد لليهود اعتنقه الرئيس نك غريفن. غريفن، الذي أنكر المحرقة و تحدث سابقاً في مؤتمرات نازية جديدة في الولايات المتحدة، كتب في مقال العام الماضي:

 

"من المنطقي أن انتهاج موقف معادي للإسلام يروق لعدد كبير من الناس الاعتياديين، بما في ذلك الصحفيين المحايدين، سيؤدي لتغطية إعلامية أفضل من تأييد إيران و إثارة الضجة حول القوة اليهودية، والذي من شأنه إغضاب تقريباً كل صحفي في العالم الغربي."

 

أو كما قال في اجتماع إحدى فروع حزبه في آذار ٢٠٠٦:

 

"إنّا نثير الضحة حول الإسلام. لماذا؟ لأن هذا أمر يفهمه العامة. إذا هاجمنا جماعة عرقية أخرى، حيث يقول البعض أن علينا معاداة اليهود، فلن يوصلنا ذلك إلى أي نتيجة غير الرجوع للوراء."

 

أدى هذا التطور بالBNP لتأسيس علاقات مع الجماعة المحافظة المتطرفة Young Americans for Freedom (الشباب الأمريكي للحرية) الذي استضاف غريفن في جامعة ميشغان ستيت أثناء أسبوع التوعية ضد الفاشية الإسلامية، الذي ابتكره ديفد هوروتز، في ٢٠٠٧. كما التمست المنظمة الدعم اليهودي في بريطانيا عن طريق تقديم نفسها على أنها تدعم اسرائيل كما ذكرت صحيفة الغارديان في العاشر من نيسان ٢٠٠٨:

 

قال بات ريشاردسون، و هو العضو اليهودي الوحيد في الحزب: "أنا في الBNP لأن لا أحد غيره يقاوم أسلمة بلدنا".

 

لذلك فقد انتخب الBNP عضوين في البرلمان الأوروبي بما فيهم غريفن نفسه. كانت إحدى مهماته تمثيل الاتحاد الأوروبي في قمة كوبنهاغن المعنية بتغير المناخ. لم يكن غريفن ليتمكن من بلوغ هذا المنصب إذا كان قد استمر على ماضيه النازي الجديد المتمثل في إدارته للجبهة الوطنية (National Front) و استضافة فرق موسيقية نازية مثل سكرودرايفر (Screwdriver) في مزرعته في ١٩٨٦. أوصله لمنصبه العنصرية المعادية للمسلمين و هو يعلم ذلك.

 

إن اعتبار انتهاج اليمين المتطرف لمعاداة المسلمين على أنه مجرد وسيلة لكسب الأصوات الانتخابية يقتضي عدم إعطاء فكرة الشبح الإسلامي المسيطر على أوروبا حقها. فهذه نظرية مؤامرة تشارك اللاسمي في الكثير من المعالم و في جعبتها الكتب و الأفلام التي تدعي أنها تكشف خطة إسلامية للاستيلاء على أوروبا و الولايات المتحدة. لقد أيد انتشار هذا النظرة غير المنطقية منشورات مثل "يورابيا"  (Eurabia) لبات يأور، لندنستان (Londonistan) لميلاني فيليبس و أفلام مثل اوبسشن (Obsession) و ذ ثرد جهاد (The Third Jihad).

 

و كانت اللاعقلانية عين الدافع وراء الاستفتاء السويسري. لدى سويسرا جالية مسلمة قليلة التعداد نسبياً، مجرد ٤٫٢٦ بالمئة. كما ينعدم في سويسرا ماض من الإرهاب الإسلامي أو احتلال بلد مسلم. فهل من دافع آخر يبرر الصوت السويسري؟

 

في الوقت ذاته يستلم اليمين المتطرف الدعم من أطراف غير فاشية يشاركه ردة الفعل هذه نتيجةً لانحيازات مشتركة ضد المسلمين و مخاوف غير واقعية. و يعتبر "الصحافيون الساكنون" الذين تحدث عنهم غريفين ضمن هؤلاء. آن آبلبوم إحدى هؤلاء، و كتبت في "تاورز اوف فير"  (Towers of Fear):

 

"رغم أن الاستفتاء لمنع المنارات قد يبدو مجحفاً في حق مئات الآلاف من المسلمين الاعتياديين المندمجين، ليس لديّ شك أن السويسريين صوتوا بصالح الاستفتاء لأن ليس لديهم تطرف إسلامي و لا يريدون التطرف الإسلامي."

 

معنى ذلك أن كثرة المنارات ستؤدي بطريقة أو أخرى لنمو القاعدة محلياً. استطاعت الكاتبة أن تنشر رأياً لا أساس له من الصحة مثل هذا في الجرائد الأمريكية الرئيسية لمجرد أنها كتبت من منطلع معاد للإسلام.

 

توجد أمثلة أخرى من الكتَاب الأمريكيين الذين يدعمون النازيين "التائبين".

 

برت ستيفنس التابع للوول ستريت جورنال (Wall Street Journal) مدح حزباً مماثلاً – فلامس بيلانغ Vlaams Belang البلجيكي – لتعديله نهجه النازي الجديد و اللاسامي لحاضر الداعم لاسرائيل و المعادي للمسلمين في مقالة في الجورنال (Journal) واصفاً الجالية المسلمة هناك:

 

"في الوقت ذاته يزداد نفوذ الفاشيون الحقيقيون في بلجيكا و تحميهم القوانين المانعة للتمييز العنصرية".

 

كما عبرت دايان وست عن الفكرة نفسها حيث كتبت بحرارة في مقال في الواشنطن بوست (Washington Post) في مقال بتاريخ ١٩ آذار ٢٠٠٧: "يتعين على أمريكا أن تنتبه لأوروبا ولفلامس بيلانغ."

 

كتبت على مدونتها "Death Of A Grown Up" في الخامس من كانون الثاني هذا العام أن "نعت فلامس بيلانغ بأنه نازي جديد تشهير دنيء استخدم مراراً و تكراراً للتقليل من شأن الحزب."

 

تعتبر الكاتبة هذا النعت تشهيراً لمجرد أنهم غيروا اسمهم من فلامس بلوك Vlaams Blok، و هو حزب أسسه عملاء ألمانيا النازية الفلمنكيون. قلل نائب رئيس الحزب رولاند رايس في مقابلة على التلفزيون الهولندي في ٢٠٠٢  عدد اليهود الذين قتلهم النازيون في الحرب العالمية الثانية. حظر الحزب بسبب عنصريته في ٢٠٠٤ مما أدى به لتغيير اسمه لفلامس بيلانغ.

 

يجب أن يشد الحظر السويسري على المنارات انتباهنا إلى قوة الانحياز ضد المسلمين تستعمل كأداة استقطاب لليمين المتطرف و إلى نفوذ هذا النوع الجديد من اللاسمية في القومية الغربية الحديثة.

 

إن الفاشية تنمو و ينبغي علينا ألا نغض النظر عن هذا التهديد الجديد. فليس من الصدفة أن أشد الأعمال الوحشية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية كان التطهير العرقي في حق البوسنة المسلمة في التسعينات. إذا لم تردع الموجة المعادية للمسلمين هذه فقد يكون الحظر السويسري على المنارات مجرد حصاة رصف في إعادة التاريخ نفسه.



:المصدر
 Swiss minaret ban indicates evolving fascism
المقال الأصلي نشر في
2009/12/24
نبذة عن الكاتب

سجى مترجمة في تلاكسكالا، شبكة المترجمين للتنويع اللغوي. يمكن نشر هذه الترجمه ما دام المحتوى ثابتاً مع ذكر المصدر و المؤلف و المترجمة.

http://www.tlaxcala.es/pp.asp?reference=9945&lg=ar :هذا المقال على شبكة تلكسكالا URL موقع


الأمة: 05/02/2010

 
 اطبع اطبع 

 بأن يرسل بأن يرسل

 
 

 tlaxcala@tlaxcala.es

الساعة باريس  0:23